عمايسي في "شومان" عملية التفكير التصميمي تلبي احتياجات الافراد

عمايسي في "شومان" عملية التفكير التصميمي تلبي احتياجات الافراد

دعت خبيرة التفكير التصميمي والرئيسة التنفيذية لـ"بيتنا للتصميم" تانيا عمايسي، إلى تفعيل منهجية التفكير التصميمي في الجسم التعليمي، وتوظيفها في تنمية مهارات التفكير الناقد عند الافراد.

وأكدت عمايسي أن تطبيق عملية التفكير التصميمي تؤدي لفهم احتياجات الافراد، وأنها طريقة تفكير ناجحة للتوصل إلى حلول.

جاء ذلك خلال تقديمها لمحاضرة "التفكير التصميمي"، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي أمس الإثنين، بالتعاون مع مختبر الأفكار، وقدمتها فيها خبيرة الإدارة التعليمية ومديرة التخطيط الاستراتيجي في مؤسسة شومان هانيه برقاوي.

ولفتت عمايسي إلى حاجة المجتمعات لعملية التفكير التصميمي في فهم جوانب الحياة المختلفة، الإنسانية والاجتماعية والصحة والتعليم والبيئة، وأنها تساهم بتذليل العقبات أمام الناس.

وقالت المحاضرة "الحالة التي نحن فيها اليوم، تتطلب منا الوعي للأشياء، ضمن محيط حر وعادل ورؤية شخصية وجمعية للحياة، وصولا للتغير والتطور الذي هو ضمانة المستقبل، ما يعني بالضرورة أن يكون المصمم منصفاً في قراراته، ويبتعد عن الاستبعاد والظلم".

منهجية التفكير التصميمي، حسب عمايسي، تنمي الاتجاه الايجابي لدى الافراد تجاه أنشطة حل المشكلات وبناء الحلول التشاركية، وتتيح لنا إمكانية التفكير في حلول جديدة بفهم أعمق، وأنها عملية تكرارية وليست ثابتة.  

واعتبرت عمايسي أن للتفكير التصميمي القدرة على خلق حياة "محترمة" للبشر وذات معنى، لكنه بحاجة لأن ننظر إلى أنفسنا نظرة نقدية، ومعرفة حاجاتنا المهنية والذهنية والجسدية لتحديد مشكلاتنا والسعي إلى حلها على المدى القريب.

ورأت عمايسي أن عملية التفكير التصميمي تكون مفيدة وأكثر نجاعة بالعودة إلى جذور المشكلة، وإعادة صياغتها بأسلوب حداثي، وأن تكون حتمية ومرنة، وبعيدة عن الفوضى لتحقق أفضل النتائج.

واعتبرت عمايسي أن التفكير التصميمي ليس له علاقة بالمنتجات الملموسة فقط، بل يدخل في السياسات والقضايا المجتمعية والمنتجات، فضلا عن مساهمته، على المدى الطويل، في إيجاد الحلول المبنية على قرارات صحيحة تعود على الافراد بالمنفعة.

وتحدثت الخبيرة عن فريق العمل الخاص بها، وما يقومون به من خدمات ملموسة تخدم المؤسسات والافراد، على حد سواء، وذلك من خلال صياغة أفكار حقيقية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، للمساهمة بتحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمعات.

وردا على سؤال، حول مدى نجاح تطبيق عملية التصميم في التعليم، قالت عمايسي "طبقنا مبادئ التفكير التصميمي في المناهج الدراسية بمشاركة الطلبة، وحققت نجاحاً لافتاً على كافة المستويات، بالإضافة إلى أننا استخدمنا هذه العملية في تغيير هيكل بعض المدارس الأمريكية".

وبينت عمايسي أن لمنهجية العصف الذهني أهمية كبيرة في توليد وإنتاج الأفكار الإبداعية للأفراد، وكذلك المساعدة بحل المشكلات التي تواجههم؛ بالتدريب واستثارة الخيال في التفكير، ومناقشة الأفكار التي تكون قابلة للتقييم والنقد.

ونبهت المحاضرة إلى ضرورة الاهتمام وتشجيع الافراد والمؤسسات بمبادئ عمل التفكير التصميمي، إلى جانب مشاركة الأنظمة في التوصل إلى أفكار تخدم مصالح الناس، وتحقق التوازن بينهم، باختلاف قدراتهم العقلية، مع ضرورة ربط التفكير التصميمي بالتغيرات المجتمعية

وأوضحت عمايسي أن للتفكير التصميمي أهمية في إعادة الطريقة التي يتم من خلالها بناء وتطوير المؤسسات والخدمات والاستراتيجيات.

من جانبها، بينت برقاوي خلال تقديمها للمحاضرة، أن اختيار مؤسسة شومان لموضوع التفكير التصميمي جاء إيماناً بتقديم ما هو أفضل للإنسان، خصوصا أن الأردن يمر بمخاض إصلاحي صعب، وبالتالي علينا التركيز على الانسان وتطوره في المجالات كافة.

برقاوي ذاتها، وقبيل عقد المحاضرة، نزلت إلى الشارع العام لاستفتاء اراء الناس عشوائياً حول مدى اطلاعهم ومعرفتهم لمصطلح التفكير التصميمي، حيث تبين أن نحو 83% عرفوه على أنه "الإرادة والعزيمة"، مؤكدة في هذا السياق أن "مفهوم التفكير التصميمي مرتبط مباشرة بالحرية والعدالة الاجتماعية، والقيم والمبادئ والإنسانية وحاجة الإنسان للتغيير".

وعمايسي؛ محاضرة في مدرسة التصميم التابعة لجامعة ستانفورد الأميركية، وهي مؤسسة ومشاركة في إنشاء عملية التفكير التصميمي الحر، وممارسة جديدة تعتمد تمركز الإنسان في تصميم البرامج والسياق التاريخي وأي احتياجات لديه. تهتم عمايسي وتعمل على التعليم والعدالة الجنائية والمؤسسات غير الربحية بهدف تشجيع وقيادة الفرق لخلق حلول مبتكرة للمساهمة الإيجابية في تحقيق العدالة في مجتمعاتهم ومؤسساتهم.

أما "شومان"؛ فهي ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية، وهي مؤسسة ثقافية لا تهدف لتحقيق الربح، تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.