حوارية في "شومان حول " "الأردن في مهب كورونا: السيناريوهات المتوقعة"

حوارية في "شومان حول " "الأردن في مهب كورونا: السيناريوهات المتوقعة"

أكد مختصون وخبراء في المجال الطبي، أهمية توعية المجتمع بكيفية الوقاية من فيروس (كوفيد-19)، بهدف الحد من انتشار الفيروس وتسطيح المنحنى الوبائي في ظل ازدياد حالات الإصابة والوفيات في الأردن.

وأشاروا في حوارية نظمها منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، مساء أمس الإثنين، بعنوان "الأردن في مهب كورونا: السيناريوهات المتوقعة" بمشاركة الدكتور علي مقداد- الرئيس التنفيذي لاستراتيجية صحة المجتمع في جامعة واشنطن ومدير "مبادرات الشرق الأوسط" وأستاذ الصحة العالمية في معهد القياسات الصحية والتقييم، والدكتور طارق حسين من الجامعة الأردنية، وادارها الدكتور علي العبوس استشاري جراحة الأورام في مركز الحسين للسرطان، الى أهمية تقيد المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا والتي من أهمها، الالتزام بالمنازل وعدم الخروج الا للضرورة وعدم تبادل الزيارات العائلية حفاظا على صحتهم وصحة الاخرين بالإضافة الى ارتداء الكمامة وتجنب الاتصال القريب مع أي شخص تظهر عليه الاعراض والقيام بتهوية غرف المنازل باستمرار .

وبين الدكتور مقداد، انه تم اجراء دراسة في معهد القياسات الصحية والتقييم في كلية الطب في جامعة واشنطن الأميركية حول الوضع الوبائي في الأردن، استقت معلوماتها من وزارة الصحة وبطلب من المستشفيات حتى تتمكن من التحضير لمواجهة جائحة كورونا وتكون جاهزة من حيث عدد غرف العناية المركزة وأجهزة الاكسجين اللازمة، حيث تطرقت الى الأسباب التي تؤدي الى زيادة أعداد الإصابات في الأردن وما هو متوقع في المستقبل، وما هي المشاكل والتحديات التي تواجه التصدي للجائحة.

وقال مقداد أن أهم الأسباب التي تؤدي الى زيادة أعداد الإصابات في الأردن هي عدم لبس الكمامة وتبادل الزيارات المنزلية بين الناس والتحركات المستمرة لهم، إضافة الى الدخول في فصل الشتاء حيث ينشط الفيروس في هذا الموسم.

وأضاف، أن الانتشار الكبير للفيروس حاليا في العالم العربي ليس عن طريق الأسواق فقط، كذلك من خلال تبادل الزيارات في المنازل وخاصة في فصل الشتاء حيث يتم الجلوس داخل المنزل وفي غرف مغلقة مما يساهم بشكل كبير في تلوث الهواء وازدياد نسبة الإصابة بالفيروس، مشيرا الى أن الكثافة السكانية في المدن تساعد أيضا على زيادة وسرعة انتشار الوباء.

وأشار الى أن الدراسة تطرقت أيضا الى تحركات الناس في الأردن، مبينا ان المواطنين التزموا بمنازلهم خلال بداية الجائحة بناء على تعليمات وإجراءات الحكومة، ولكن بعد

الاغلاق بدأت الناس بالتحرك والخروج من المنازل لغير الضرورة ومخالطة الاخرين مما تسبب في ازدياد نسبة اصابتهم بالفيروس.

ونوه الى أن نسبة المواطنين الملتزمين بلبس الكمامة في الأردن تصل الى نحو 60 بالمئة وهذه النسبة لم تزد منذ أسبوعين رغم توقعنا ان تصل هذه النسبة الى نحو 95 بالمئة، مشيرا الى أن عدد الفحوصات اليومية في زيادة في الأردن ووصل الى نحو 200 فحص لكل 100 ألف مواطن لكن هذه النسبة لا تزال أقل من الحد المطلوب للتمكن من التقاط كل الإصابات الموجودة، مبينا أن نسبة التقاط الإصابات حاليا في الأردن 5 بالمئة من الإصابات فقط وذلك بسبب ازدياد الحالات.

وأوضح أن هناك 3 سيناريوهات لدى الأردن لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19)، يتمثل الأول بأن يتم ترك الوضع على ما هو عليه، والأخر بأن يلتزم الناس بلبس الكمامات، وان يتوقف عدد الوفيات الى 8 وفيات لك مليون مواطن في اليوم.

وتوقع مقداد أن تصل المملكة الى الذروة في عدد الإصابات والوفيات في منتصف شهر كانون الأول، داعيا الحكومة الى اتخاذ الإجراءات المناسبة واللازمة للحد من عدد الإصابات والوفيات في تلك الفترة، مشيرا الى الضغط الكبير الذي ستتعرض له المستشفيات خلال الشهور الثلاثة المقبلة، وخاصة غرف العناية الفائقة، متخوفا في أن تتفرغ تلك المستشفيات فقط للعناية بمصابي الفيروس على حساب العناية بالمرضى الذين يعانون بأمراض أخرى.

واكد ضرورة الاغلاق الشامل في الأردن وبأسرع وقت، للحد من انتشار الفيروس، مع التأكيد على أهمية التزام الناس التام بالمكوث في المنازل.

من جانبه قدم الدكتور طارق حسين ايجازا حول فيروس كورونا، وكيف لشخص حامل للفيروس أن يكون مصدرا للعدوى؟، مشيرا الى أهمية التقيد بإجراءات الوقاية اللازمة للحد من انتشار الفيروس.

ودعا الى الالتزام بالتباعد الجسدي والحد من التواصل الاجتماعي بين المواطنين وخاصة الزيارات المنزلية، مشيرا الى أهمية تهوية المنازل بشكل جيد وباستمرار، كذلك تعقيم الاسطح المتوقع ملامستها من قبل الأشخاص.

وعن طرق انتقال الفيروس التاجي المستجد، أكد أن الفيروس ينتقل عن طريق المخالطة المباشرة بين شخص مصاب وآخر غير مصاب، كذلك عن طريق لمس الاسطح الملوثة بالفيروس واستنشاق الهواء الحامل للرذاذ التنفسي الملوث بالفيروس.

وكان الدكتور علي العبوس قد قدم في بداية الحوارية قراءات حول الدراسة التي توصلت الى نتائج هامة تشير الى احتمالية ارتفاع أداد الإصابات والوفيات في الأردن الى أعداد كبيرة بسبب عدم اخذ الاحتياطات والإجراءات الوقائية اللازمة خاصة في المناسبات الاجتماعية.

وأشار الى أن جميع دول العالم في بداية الجائحة أصدرت قرارات وأوامر صارمة في هذا المجال لسببين، يتمثل الأول بعدم وجود معلومات كافية عن طبيعة الفيروس، فيما يتعلق السبب الثاني بعدم تقييم الموارد الصحية لكل بلد على حدة.