لمحة عامة

لمحة عامة

إيمانًا بأهمية بناء أرضية ثقافية علمية، مع الاعتناء الجاد بالبحث العلمي والدراسات الإنسانية والتنوير الثقافي والابتكار وتشجيع القراءة، تم تأسيس مؤسسة عبد الحميد شومان العام 1978 (مؤسسة ثقافية)، بمبادرة غير ربحية من قِبل البنك العربي عبر تخصيص جزء من أرباحه السنوية لإنشائها، وحتى تكون ذراعه للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، مع ارتكازها على أركان ثلاثة، هي: "الفكر القيادي، الأدب والفنون، والابتكار".

المؤسسة اتخذت مسماها نسبة للراحل عبد الحميد شومان - مؤسس البنك العربي (1888-1974) الذي آمن بأهمية دعم العلم وتمويله ورعاية العلماء وتشجيعهم، ورعاية الإبداع الإنساني العربي.

تمثّلت جهود المؤسسة في تعزيز الفكر القيادي من خلال دعم مجالات البحث العلمي المختلفة، بإطلاق جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب العام 1982، وصندوق عبد الحميد شومان لدعم البحث العلمي العام 1999، وإتاحة الفرصة لجمهورٍ أوسع في التواصل مع المفكرين والباحثين والعلماء من خلال فعاليات ونشاطات منتدى عبد الحميد شومان الثقافي الذي تأسس العام 1986.

وحرصاً على تعزيز ثقافة البحث العلمي والريادة بين الأطفال واليافعين، وإثراء التعليم في الأردن، قامت المؤسسة بإطلاق برنامج التعليم والعلوم العام 2014؛ ويتضمن إطلاق معرض عبد الحميد شومان للعلماء الصغار، ومختبر المبتكرين الصغار، ودعم المشاركة الأردنية في معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة.

وبهدف تشجيع الطاقات الإبداعية عند الأطفال، ولصياغة حالة انزياح جاد نحو الثقافة المعرفية والإبداع الأصيل المنحاز للحياة والإنسان والمستقبل، وانسجاماً مع دور المؤسسة المعرفي والتنويري في خدمة الأجيال القادمة، أعادت المؤسسة العام 2018 إطلاق جائزة عبد الحميد شومان للإنتاج الإبداعي للأطفال واليافعين "أبدعْ".

وكانت جائزة "أبدعْ" أطُلقت العام 1988 واستمرت حتى العام 2003، وتهتم في مجالات أدبية عديدة، منها "الأدائية؛ الفنية، الابتكار العلمي"، بينما تغطي الجائزة حقول "الإبداع الأدبي (المقالة والشعر)"، "الإبداع الأدائي (الموسيقا والرقص)"، "الإبداع الفني (الرسم والخط العربي)"، "الابتكارات العلمية".

واستمراراً للنهج الذي دأبت عليه المؤسسة منذ تأسيسها، أطلقت أواخر العام 2017 جائزة عبد الحميد شومان للابتكار، وذلك من منطلق دعم المبدعين والمبتكرين، والأخذ بأيديهم لخدمة مجتمعاتهم وتعزيز مجتمع المعرفة، ودفع عجلة الاقتصاد من خلال التصدي للتحديات المفروضة على العالم، وإيجاد فرص عمل وأنماط تشغيل جديدة تُحسّن نوعية الحياة، بما يُفضي إلى تقدُّم ونهضة المجتمعات.

الجائزة تغطي خمسة حقول، هي: "التكنولوجيا الخضراء، والاستدامة البيئية، الأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعيّة، الرعاية الصحيّة والتكنولوجيا الطبيّة، سوق العمل وحلول الإنتاجيّة الاقتصاديّة، حلول تعلمية".

وارتأت المؤسسة العام 2006 إطلاق جائزة مخصصة لأدب الأطفال، للمساهمة بالارتقاء في أدب الطفل العربي، حيث تمنح الجائزة مرة كل عام في واحد من الفنون الأدبية التالية: "القصة، الشعر، الرواية، النص المسرحي للأطفال".

أما مكتبة عبد الحميد شومان العامة فتأسست العام 1986، كأول مكتبة عامة محوسبة ومجهزة بشكلٍ مثالي في الأردن، وتعد اليوم قِبلة لطلبة العلم والباحثين، وتتوافر فيها مصادر المعرفة التقليدية والمتقدمة ومساحة للجمهور العام لتطوير المهارات والتعلم المستمر، وملتقى للتواصل وتبادل المعرفة.

بينما تأسست مكتبة درب المعرفة للأطفال في العام 2013؛ لتوفير بيئة متاحة للأطفال واليافعين بين الأعمار (3-16 سنة)، ومن خلفيات مختلفة للقراءة والتفاعل والمشاركة في الأنشطة الإبداعية كجزء من رحلة فكرية وإبداعية لاكتشاف الذات.

كما عملت المؤسسة على تعزيز ثقافة السينما، من خلال برنامج السينما الذي تأسس في العام 1989 بهدف تعزيز ثقافة السينما وصناعة الأفلام مجتمعيًّا وثقافيًّا. ويقدم البرنامج عروضًا أسبوعية منتقاة بعناية من الأفلام الكلاسيكية والحديثة والتجريبية.

وأطلقت مؤسسة شومان برنامج الأمسيات الموسيقية في العام 2014، كمنصةً لتجارب أردنية وعالمية واعدة في المجال الموسيقي.

كما أطلقت المؤسسة برنامج المنح والدعم في العام 2014، ويشتمل على برنامجي: برنامج منح الأدب والفنون، وبرنامج منح الفكر القيادي.

ولم تكتفِ مؤسسة شومان بإقامة النشاطات والفعاليات الثقافية والمجتمعية داخل أرجاء المؤسسة، بل سعت إلى توسيع نشاطاتها من خلال إقامة أيام مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافية والتي بدأتها المؤسسة العام 2015.

وتسعى المؤسسة من خلال أيامها الثقافية إلى تعزيز جهودها المستمرة للتواصل مع المجتمعات خارج العاصمة الأردنية، ولتقديم برنامج ثقافي وفني متكامل يستهدف كافة الفئات.

تتبوأ مؤسسة شومان مكانة مشهودًا لها على الخريطة العلمية والثقافية العربية، وتربطها شراكات وعلاقات تعاون وثيقة بالمؤسسات والمراكز الفكرية والعلمية والأدبية في الوطن العربي، كما تعمل على تعزيز أهدافها ورسالتها في تحقيق مجتمع الثقافة والإبداع من خلال جهودها المتواصلة والمستمرّة على الدوام.

المدراء العامون السابقون للمؤسسة:

  • الراحل عبد الرحمن بشناق: (1980 -1981).
  • د. أسعد عبد الرحمن: (1996-1981).
  • أ. إبراهيم عز الدين: (1997 - 2002).
  • د. محمد أحمد حمدان: (2002).
  • أ. ثابت الطاهر: (2003 - 2012).