مجالات الجائزة

  • الإبداع الأدبي (المقالة والشعر)

أبدعت الحضارة الإنسانية في مختلف العصور في أشكال متعددة في مجال الأدب منها الشعر والمقالة بحيث عبرت الشعوب من خلالها عن ثقافتها في بعدها الإنساني، وازدهر الأدب العربي في بدايات تكوّن الحضارة العربية عن طريق التواتر الشفوي في النقل، وازدهرت الخطابة وإنشاد الشعر في فرجة الأسواق مثل فرجة سوق عكاظ والمربد، وأبدع الرواة في رواية الشعر والقصص والحكايات. وبدأ التدوين بعد ذلك فظهرت المعاجم والكتب والتراجم وترجمة ميراث الأمم الأخرى إلى العربية. لكن الاهتمام الأكبر كان منصباً على الشعر الذي سمي ديوان العرب وعلى الخطابة التي تعبرّ عن الرأي وتجاهد للدفاع عنه وإثباته.

وتشمل جائزة الإبداع الأدبي:

1- المقالة

يعتبر فن المقالة فناً حديثا لدى العرب ارتبط بظهور الصحافة وتطور الحياة الاجتماعية والسياسية، فكانت منبرا للرأي والرأي الآخر تقوم على تقديم الحجج المنطقية للبرهان على رأي بعينه ضمن سياق منطقي في الكتابة التقنية.

ومن ناحية أخرى، جنح بعض الكتاب إلى أسلوب آخر له سياق وجداني أدبي بحيث تحمل المقالة مشاعر الكاتب وأحاسيسه حول موضوع يلامس دواخله فيما يسمى المقالة الوجدانية.

2- الشعر

يشكل الشعر عند العرب حالة استبطان وجدانية عميقة وتجربة شخصية للشاعر تنبني على الميراث الجمعي للأمة. وتتوهج التجربة بمقدار ما يتحصل لمجترحها من خزائن المعرفة العملية والروحية التي ورثها عن أسلافه من الشعراء، تعبيراً عن إيقاع الناس وحيواتهم وإيمانهم بالحياة.

  1. الإبداع الأدائي (الموسيقا والرقص):

عرف العرب الفنون الأدائية في تاريخهم وخصوصاً في الأسواق مثل سوق عكاظ والمربد وغيرهما. وكان الشعراء ينشدون الشعر انشاداً طقسياً يشبه الحالة المسرحية الأدائية.

وكانت الموسيقا والرقص، وما يشبه شكل المسرح فنوناً حاضرةً في التاريخ العربي، وظهر الموسيقيون والمغنون والعازفات والمقلدون والراقصون وحلقات التصوف والحضرة. حيث ساهم ذلك في تطوير التعبير الجمالي والفلسفة من أجل الترفيه والتعبير عن مكنونات الذات الإنسانية.

وتشمل جائزة الإبداع الأدائي:

1- الموسيقا:

الإيقاع هو فن الحياة وحركتها، يقوم على تناغم الحركة والصوت في مواجهة الفوضى والنشاز. والموسيقا موجودة في كل تشكيل أو كينونة في الحياة من حولنا، تقوم على حساب النسب الرياضية بين مكنونات العمل واستبطان العلاقة الخفية بين عناصره التي تكشف عن الجمال الذي يلامس الحواس.

يقوم الموسيقي بالتعبير عن ذاته من خلال الآلة مستوحياً الحياة والذات والعلاقات المضيئة بين الأشياء.

2- الرقص:

يعتبر الرقص من أقدم مفردات التعبير عند الإنسان، اتصل بالطقوس الدينية في المعابد والكرنفالات والاحتفالات الشعبية. وعبر الناس من خلاله عن حالة الفرح أو الحزن بالحركة والإيماءة والإيقاع وتعابير الجسد والوجه. لذا فإن الرقص المتألق والمتوهج هو في الأصل حالة روحية وجدانية تشي بأن الروح ترقص قبل الجسد كي تعبر عن دواخل الإنسان الفرد أو الجماعة.

  1. الإبداع الفني (الرسم والخط العربي):

استخدم الإنسان التشكيل البصري باللون والأيدي والفرشاة والحفر أحياناً من أجل التعبير عن معتقداته ورؤاه ومشاعره الداخلية، فرسم على جدران الكهوف والمعابد وخضّب وجهه وجسده ابتغاءً للرضا الإلهي أو للتجميل، ومارس الترقيم والترميز من أجل ردّ السحر والأعين الشريرة. ثم أبدع الإنسان، إضافة إلى الرسومات والألوان، بالكتابة والزخرفة على هوامش الكتب والخط المنمق القائم على حسابات هندسية تريح الناظر وتثري الرؤى البصرية.

وتشمل جائزة الإبداع الفني:

1- الرسم

اللون والريشة والقماش وهواجس الفنان ورؤيته وحدسه كلها تعكس ألوان الحياة ومشاعر الإنسان وعلاقته بمحيطه.

بدأ الإنسان الأول بوضع لمسات أيديه المخضبة بالحناء واللون على جدران الكهوف والمعابد. وشكل من أدواته الأولى حاله تعبيرية نقلت إلينا أحاسيسه الأولى وأفكاره الحدسية. لذا فليس هناك إطار واحد لهذا الفن، فهو مفتوح على الاحتمالات التعبيرية التي تتعلق بفرادة وتميز التجربة الفردية لكل فنان.

2- الخط العربي

نشأ الخط عموما كفن زخرفي متصلُ بالنشاط الإنساني. أما الخط العربي فقد تطور ليصبح فنا إسلاميا بامتياز، استبطن العبادات والعقيدة وحالة الصفاء الروحي والوجداني العميقة للمؤمن. يدخل الخطاط قبل بدء العمل في حالة تشبه التصوف والتهجد والتركيز العميق. وقد دأب الخطاطون القدامى على الصيام أياما معدودة قبل البدء في خط اللوحة.

ممارسة هذا الفن الرفيع هي ممارسة روحية عميقة تتطلب معرفة الإرث العظيم لتطور النسق الحروفي للأبجدية العربية وارتباطها بالنص الديني والأدبي.

  1. الابتكارات العلمية:

يتمثل الإبداع في مجال العلوم بإنتاج علمي مادي أو فكري ينفع الناس ويحسن معيشتهم، وينمي الوعي المجتمعي بثقافة الإبداع.

يحتاج المبدع (المبتكر) إلى معرفة علمية دقيقة وتدريب وتنمية مهاراته، بحيث يستند الابتكار إلى أسس ومبادئ علمية، ويتطلب تحقيقه تنفيذ آلية محددة، والسير في طريق البحث العلمي بما تشمله من مشاهدات دقيقة وقياسات صحيحة وافتراضات منطقية واستنتاجات قابلة للفحص والتقييم.